ميرزا حسين النوري الطبرسي

237

خاتمة المستدرك

مستورة عنه ، فلو عرف غلوه هو أو غيره ما كانوا ليرووا عنه ، وما كان الكليني ليروي عنه كغيره من الغلاة المعروفين في هذه الطبقة وقبلها ، الذين لم يرووا عنهم أصحابنا خصوصا الاجلاء منهم حديثا واحدا ، مثل : فارس بن حاتم ، والقاسم اليقطيني ، وعلي بن حسكة واضرابهم . ج - انه كان في عصر ثلاثة من الأئمة ( عليهم السلام ) بل أدرك الغيبة كما يظهر من الحضيني ( 1 ) ، وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) في حق الغلاة المعروفين من اللعن والبراءة والامر بهما أحاديث كثيرة ، فلو كان سهل منهم - وهو من المعروفين المؤلفين وشيخ جماعة من اجلاء الرواة والمحدثين - لورد فيه ما ورد فيهم ، ولأمروا بالبراءة منه واللعنة عليه . د - ما تقدم من المكاتبة الصحيحة سؤالا وجوابا . ه‍ - جملة مما رواه مما يدل على كونه من الموحدين الذين يعتقدون بامامة الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) . منها ما رواه الصدوق في التوحيد : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * ( 2 ) قال : من أتى الله بما امره به من طاعة محمد والأئمة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين فهو الوجه الذي لا يهلك ، ثم قرأ : * ( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ) * ( 3 ) ( 4 ) . وبهذا الاسناد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحن وجه الله

--> ( 1 ) الهداية للحضيني : 353 . ( 2 ) القصص : 28 / 88 . ( 3 ) النساء : 4 / 80 . ( 4 ) التوحيد : 149 / 3 .